العلامة المجلسي

329

بحار الأنوار

وقال الجوهري : وفي المثل في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار أي استكثرا منها كأنهما أخذا من النار ما هو جسمهما ويقال لأنهما يسرعان الوري فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد . وقال المرخ شجر سريع الوري والعفار الزند وهو الأعلى والمرخ الزندة وهي الأسفل . 1 - الخصال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد ( 1 ) بن محمد بن يحيى الأشعري ، عن صالح يرفعه بإسناده قال : أربعة القليل منها كثير ، النار القليل منها كثير ، والنوم القليل منه كثير ، والمرض القليل منه كثير ، والعداوة القليل منها كثير ( 2 ) . بيان : " النار " أي نار القيامة القليل منها كثير في الضرر ، أو الأعم من نار الدنيا ونار الآخرة فالقليل منها كثير في النفع والضرر معا ، فإن قليلا من النار يضيئ كثيرا من الأمكنة وينتفع بها في جميع الأمور ، ويحرق قليل منها عالما ، والنوم القليل منه كثير في المنفعة ، والمرض والعداوة في الضرر فقط ، وإن احتمل التعميم في الأول بل في الثاني أيضا على تكلف شديد . 2 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النيران ، فقال : نار تأكل وتشرب ، ونار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب . فالنار التي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان ، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجرة ، والتي لا تأكل ولا تشرب فنار القداحة والحباحب ( 3 ) - الخبر - . بيان : " فنار ابن آدم " أي الحرارة الغريزية في بدن الحيوانات ، فإنها تحلل الرطوبات وتخرج الحيوان إلى الماء والغذاء معا ، ونار الوقود النار التي

--> ( 1 ) في المصدر : عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران . ( 2 ) الخصال : 111 . ( 3 ) الخصال : 106 .